تقافى
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حكم تفضيل الابناء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 14
نقاط : 30
تاريخ التسجيل : 10/11/2009

مُساهمةموضوع: حكم تفضيل الابناء   الأربعاء نوفمبر 11, 2009 2:35 pm

ما هو حكم التفضيل بين الأبناء فنحن ثمانية إخوة ويقوم والدنا ووالدتنا بتفضيل الإبن الأوسط وأبنائه على كافة الأبناء وأبنائهم من حيث المعاملة والأمور المادية حتى أنه أوكل إليه معظم أمور تجارته وأموره المادية، هذا بالإضافة إلا أنه لا يتورع هذا الابن بأن يكيد المكائد لنا حتى المحيطين بنا يحاول والدنا بأن يبرز هذا الابن بينهم على أنه هو الأفضل بيننا وأنه لا يتم أي شي إلا بعد موافقته أو رضائه وأن رأيه هو السديد وآرائنا لامكان لها في حسبته ، أفيدونا أفادكم الله ماذا نصنع؟ كما آمل ألا يكون جوابكم لنا هو أن نقوم بنصحه فهو لايسمع منا النصيحة وتعامله معنا تعامل دكتاتوري متسلط ومستبد .

[الفتوى]
خي الكريم سلام الله عليك ورحمته وبركاته وبعد
لا شك عزيزي السائل أن أباك إن كان الوضع كما تحكي مخطئ، ولكن دعني أعيد السؤال إليك ماذا بإمكانك أن تصنع، وماذا بإمكاني أنا أن أفعل لو كنت مكانك، إن عقوقه لا يجوز، وهو مع ذلك لن يجدي نفعا بل قد يؤدي إلى نتائج عكسية، ولكن نصيحتي إليك أن تبحث داخل نفسك وإخوانك لعل القصور من ناحيتكم، حاولوا أن تكونوا على الصورة التي يرضاها والدكم إن كانت لا تغضب الله ولا تخالف شريعة الإسلام، ثم هل يؤدي ذلك إلى أضرار بالغة لا يمكن احتمالها إن كانت حياتكم مستقرة من دونه فإني أقول لكم مقالة الرجل لعمر " إنما يأسى على الحب النساء" فعليكم بمداومة بره والسؤال عنه وحاولوا أن تشقوا طريق حياتكم بعيدا عن أبيكم إن أراد هو ذلك، وسوف يلقى غدا كل منا جزاء ما فعل.
وإليك مقالة طيبة لفضيلة الشيخ عطية صقر من كبار علماء الأزهر لعل الله أن ينفع بها أباك إن قرأها "الأصل في تربية الأولاد توفير ما يحتاجونه من رعاية مادية وأدبية، وتقوية أوَاصر الأخوة بينهم، وذلك ليكونوا مستعدِّين لمواجهة الحياة عند استقلالهم بالمعيشة ولتدوم بينهم رابطة المحبة والتعاون على الرغم من تفرُّقهم وتكوين أسر جديدة، وليردُّوا المعروف الذي تلقَّوْه من آبائهم وأمَّهاتهم عطفًا وحسن رعاية عند الحاجة إليهم .
ولا تُنتج التربية ذلك إلا إذا رُوعي فيها العدل والمساواة بين الأولاد بقدر المستطاع، ومما ورد في الوصية بهذه التسوية حديث النعمان بن بشير، وملخَّصه، كما يؤْخذ من عدة روايات في صحيح مسلم يُكمل بعضها بعضًا، أن عمرة بنت رواحة أم النعمان بن بشير سألت أباه أن يَهبه بعض ماله، فالْتَوى به سنة، أي تأخر في إجابة طلبها، ثم بدا له أن يفعل، فوهبه غلامًا، فقالت : لا أرضى حتى تُشهد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ على ما وهبْت لابني، فأخذ بيده، وكان يومئذ غلامًا، فأتى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، فقال له : يا رسول الله، إن أم هذا بنت رواحة أعجبها أن أُشهدك على الذي وهبت لابنها، فقال له رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ " يا بشير، ألك ولد سوى هذا " ؟ قال نعم، فقال " أكلُّهم له مثل هذا " ؟ قال : لا، قال " لا يصحُّ هذا، أشهد على هذا غيري، فإني لا أَشْهد على جَوْر، اتَّقوا الله واعدلوا في أولادكم، ألا يسرُّك أن يكونوا لك في البر سواء " ؟ قال : بلى، قال " فإني لا أشْهد " وروى الطبراني أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال " إن الله يحب أن تعدلوا بين أولادكم حتى في القُبَلِ، سَوُّوا بين أولادكم في العطيَّة، فلو كُنْت مفضِّلاً أحدًا لفضلت النساء على الرجال " .
يقول النووي في شرح صحيح مسلم " ج 11 ص 66 " : فلو فضَّل بعضهم أو وهب لبعضهم دون بعض فمذهب الشافعي ومالك وأبي حنيفة أنه مكروه وليس بحرام، والهبة صحيحة . وقال طاووس وعروة ومجاهد والثوري وأحمد وإسحق وداود : هو حرام . واحتجُّوا برواية " لا أشْهد على جَوْر " وبغيرها من ألفاظ الحديث، واحتجَّ الشافعي وموافقوه بقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ " فأشْهد على هذا غيري " قالوا : ولو كان حرامًا أو باطلاً لما قال هذا الكلام . فإن قيل : قاله تهديدًا، قلنا : الأصل في كلام الشارع غير هذا … … ثم قال : وأما قوله " لا أشْهد على جَوْر " فليس فيه أنه حرام؛ لأن الجوْر هو المَيْل عن الاستواء والاعتدال، وكلُّ ما خرج عن الاعتدال فهو جور، سواء أكان حرمًا أو مكروهًا . وارتضى النووي أنه مكروه كراهة تنزيه، وكما قال أصحاب الشافعي : يُستحب له أن يَهب الباقين مثل الأول، فإن لم يفعل استُحبَّ رد الأول .
قال العلماء : ومحلُّ الحرْمة أو الكراهة في التفضيل إن لم يكن لسبب شرعي، فلو كان أحدهم مريضًا أو مدينًا لا يستطيع الكسب ولا الوفاء وحده بما يلزم فذلك جائز، ويُحمل على هذا ما ورد من تفْضيل الصحابة بعض أولادهم على بعض؛ لأنَّ أبا بكر فضَّل عائشة على غيرها من أولاده، وفضَّل عمر ابنه عاصمًا بشيء، وفضَّل عبد الله بن عمر بعض أولاده على بعض" شرح الخطيب لأبي شجاع ج 2 ص 89 " .
يقول الشيخ طه حبيب عضو المحكمة العليا الشرعية الأسبق، بعد ذكر حديث النعمان وتعليق النووي عليه :
من هذا يتبين أن هِبَة الوالد لولده كلَّ ماله، أو تمييزه أحد أولاده عن بقيتهم ـ تصرف مكروه شرعًا، ولكنه مع ذلك نافذ لازم متى كان المتصرف صحيحًا غير محْجور عليه وكان التصرف منجَّزًا . أما إذا كان التصرف مضافًا إلى ما بعد الموت فإنه يُعتبر وصية . فإن كان لأجنبي نفذ من ثلث المال بعد الدَّين والتجهيز، أجاز الورثة أم لم يجيزوا، وتوقف على إجازتهم فيما زاد على الثلث، فإن أجازوا نفذ وإلا لم ينفذ، وإن كان التصرف المضاف إلى ما بعد الموت للوارث فإنه يُعتبر وصيَّة، ولا وصية لوارث إلا بإجازة بقية الورثة بعد موت المورِّث .
والله أعلى وأعلم

الفتوى للشيخ(عطية صقر)[/color]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://eledara.ahlamontada.net
 
حكم تفضيل الابناء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الأحبه :: القسم الإسلامى-
انتقل الى: